السيد محمد تقي المدرسي

196

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 6 ) : تملك المتمتعة المهر بالعقد فيلزم عليه دفعه إليها بعده لو طالبته وإن كان استقراره بالتمام مراعى بالدخول ووفائها بالتمكين في تمام المدة ، فلو وهبها المدة فإن كان قبل الدخول لزمه نصف المهر وإن كان بعده لزمه الجميع ، وإن مضت من المدة ساعة وبقيت منها شهور أو أعوام فلا يقسّط المهر على ما مضى منها وما بقي . نعم ، لو لم يهب المدة ولكنها لم تف بها ولم تمكّنه من نفسها في تمامها كان له أن يضع من المهر بنسبتها إن نصفاً فنصف وإن ثلثاً فثلث وهكذا ما عدا أيام حيضها فلا ينقص لها شيء من المهر ، وفي إلحاق سائر الأعذار كالمرض المدنف ونحوه بها أو عدمه وجهان بل قولان ، لا يخلو أولهما من رجحان والأحوط التصالح . ( مسألة 7 ) : لو أوقع العقد ولم يدخل بها حتى انقضت المدة استقر عليه تمام المهر . ( مسألة 8 ) : لو عقد عليها تمتعا في مدة وهو يعلم أنه لا يقدر من الاستمتاع بها في تلك المدة لعذر فيها فهل يثبت المهر حينئذ بعد انقضائها أو لا ؟ وجهان « 1 » . ( مسألة 9 ) : لو تمتع بامرأة ودخل بها ثم لم تمكّن نفسها منه وبانت منه « 2 » في زمان عدم التمكين تستحق تمام المهر ، إلا ما يكون بمقدار أيام عدم تمكينها . ( مسألة 10 ) : لو تبين فساد العقد - بأن ظهر لها زوج أو كانت أُخت زوجته أو أمها - ولم يدخل بها فلا مهر لها ، ولو قبضته كان له استعادته ، بل لو تلف كان عليها بدله ، وكذا إن دخل بها وكانت عالمة بالفساد ، وأما إن كانت جاهلة فلها مهر المثل فإن كان ما أخذت أزيد منه استعاد الزائد ، وإن كان أقل أكمله . ( مسألة 11 ) : لو زوج الوليان الصغيرين لغرض شرعي مثلا ، فالمهر على الصغير إن كان له مال وعلى الولي إن لم يكن له مال ولم يكن العقد مصلحة لهما « 3 » . ( مسألة 12 ) : يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل فلو لم يذكره متعمدا أو نسيانا بطل متعة وانعقد دائما على إشكال « 4 » .

--> ( 1 ) الأوجه الأول والتصالح أحوط . ( 2 ) أي انقضت مدتها . ( 3 ) تشكل صحة العقد آنئذ ، ويمكن أن يصح العقد إذا بذل الولي المهر وجعل للصغير مصلحة فيه واللّه العالم . ( 4 ) فلو كان قصده النكاح مطلقا وإنما كان التمتع مطلب إضافي صح الأول وإلّا إن كان قصده فقط وفقط التمتع فيشكل الحكم بصحة الدائم واللّه العالم .